المقداد السيوري
103
كنز العرفان في فقه القرآن
عرض عليه في الخندق وله خمسة عشر سنة تدل على قولنا . وهل يحصل البلوغ بالإنبات ، قال أصحابنا : نعم مطلقا وقال أبو حنيفة لا مطلقا وقال الشافعيّ هو دلالة في حقّ المشركين وأمّا المسلمين ففيه قولان ، وقضيّة سعد بن معاذ وأمره بأن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذراري فبلغ ذلك النبي صلَّى الله عليه وآله فقال « لقد حكمت بحكم الله من فوق سبع أرقعة ( 1 ) » يصدّق ما قلناه وهو عام . 5 - انه لا بدّ مع البلوغ من إيناس الرشد ، وهو عندنا عقله للمعاش ، بأن لا ينخدع في المعاملات والتصرفات اللَّائقة به ، وهل يشترط صلاح الدين أيضا ؟ قال الشافعي : نعم ، فيحجر عنده على الفاسق وقال أبو حنيفة : لا حجر عليه ، وبه قال أكثر أصحابنا اللَّهمّ إلَّا أن يكون فسقه بإتلاف ما له فالحجر باق . وقال الشيخ بمقالة الشافعيّ ومنشأ القولين خلو كلام المفسّرين من قيد العدالة ، قال ابن عباس : الرشد أن يكون ذا وقار وعقل وعلم ، ولم يذكر العدالة
--> ( 1 ) أخرجه في المستدرك ج 2 ص 268 عن دعائم الإسلام وأخرجه في ج 1 ص 7 عن غوالي اللئالي وفيه بدل قوله « لقد حكمت بحكم اللَّه » : « فصوبه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله » . ونقله الشيخ في الخلاف كتاب الحجر المسئلة الأولى ج 1 ص 626 وهكذا نقله ابن هشام في السيرة ج 2 ص 240 .